أنظار العراقيين تتجه إلى قبة البرلمان.. هل تقبل استقالة عبد المهدي او تسحب منه الثقة؟

الأحد 01-12-2019 الساعة 1:32 م
أنظار العراقيين تتجه إلى قبة البرلمان.. هل تقبل استقالة عبد المهدي او تسحب منه الثقة؟

أنظار العراقيين تتجه إلى قبة البرلمان.. هل تقبل استقالة عبد المهدي او تسحب منه الثقة؟

بوابة الشرق_سماح الخلايلي

تتجه أنظار العراقيين إلى قبة البرلمان   الذي  يعقد اليوم الأحد، جلسة لمناقشة الاستقالة التي قدمها رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، ، إضافة إلى مراجعة قانون الانتخابات والمفوضية،والأحداث الأخيرة في محافظة ذي قار وخاصة مجزرة الناصرية.

 وكان رئيس الوزراء العراقي قدم السبت كتاب استقالته رسميا إلى البرلمان، لـ”تفكيك الأزمة”، في إشارة إلى الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأوضح عبد المهدي أن الحكومة ستستمر في ممارسة مهامها لحين قبول مجلس النواب الاستقالة، و”في حال قبول الاستقالة فستكون الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال ،في وقت لم يشهد العراق منذ إطاحة الرئيس صدام حسين في 2003، رحيل رئيس حكومة قبل انتهاء ولايته.

وذكر بيان صادر عن المكتب السبت أن المجلس وافق على الاستقالة، لكن لا زال يتعين أن يسحب البرلمان دعمه له في جلسة اليوم  الأحد لتكون الاستقالة رسمية وأكد رئيس مجلس الوزراء... أن الحكومة بذلت كل ما في وسعها للاستجابة لمطالب المتظاهرين وتقديم حزم الإصلاحات داعياً مجلس النواب إلى إيجاد الحلول المناسبة في جلسته المقبلة".

الإقالة
ومنذ إعلان عبد المهدي اعتزامه الاستقالة، تتصاعد تساؤلات في العراق بشأن كيفية اعتبار رئيس الحكومة مستقيلاً، بموجب دستور 2005 والقوانين الأخرى النافذة إذ لم ينظم الدستور العراقي موضوع استقالة رئيس مجلس الوزراء، لذلك يجب الرجوع إلى القوانين واللوائح التنظيمية الأخرى.
وطبقا للمادة 18 يقدم رئيس الحكومة طلب إعفائه من منصبه إلى رئيس الجمهورية .ويعتبر رئيس مجلس الوزراء مستقيلًا، وكذلك تشكيلته الوزارية، بمجرد أن يقدم طلبًا مكتوبًا إلى رئيس الجمهورية، ولا يحتاج إلى موافقة الأخير.

لكن رئيس الحكومة العراقية يعتزم التوجه إلى البرلمان، لتقديم استقالته، وبموجب البند الثامن من المادة 61 من الدستور لا يجوز للبرلمان قبول استقالة عبد المهدي، وإنما سحب الثقة منه بناءً على طلب خُمس  أعضائه ، ولا يجوز أن يقدم هذا الطلب إلا بعد استجواب موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، وبعد سبعة أيام على الأقل من تقديم الطلب.

ويقرر مجلس النواب سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء بالأغلبية المطلقة لعدد أعضائه ، وتُعد الوزارة مستقيلة في حالة سحب الثقة من رئيس مجلس الوزراء.
وفي حالة التصويت بسحب الثقة من مجلس الوزراء بأكمله، يستمر رئيس مجلس الوزراء والوزراء في مناصبهم لتصريف الأمور اليومية، لمدة لا تزيد عن ثلاثين يومًا، إلى حين تأليف مجلس الوزراء الجديد، وفقًا لأحكام الدستور.

 تشكيل حكومة جديدة
يتولى رئيس الجمهورية بموجب الدستور  رئاسة الوزراء  بعد إقالة الحكومة بموافقة الأغلبية المطلقة للبرلمان وتبدأ آلية تشكيل حكومة جديدة ، بتكليف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل مجلس الوزراء، خلال مدة 15 يومًا.

ويتولى رئيس مجلس الوزراء المكلف تسمية أعضاء وزارته، خلال مدة أقصاها ثلاثون يومًا من تاريخ التكليف.
في غضون ذلك نفى مصدر في تحالف الفتح الذي يرأسه هادي العامري، ترشيح أي شخصية منه لمنصب رئيس الوزراء، بحسب ما نقلت "السومرية نيوز".

مطالبا بانتخابات
في غضون ذلك دعا زعيم ائتلاف الوطنية العراقي إياد علاوي إلى تشكيل حكومة تصريف أعمال وإجراء انتخابات خلال خمسة أشهر، كما دعا إلى تحرير القرار السيادي العراقي من التأثيرات الإقليمية التي وصفها بالمهينة.

بدوره  طالب رئيسُ جبهة الإنقاذ والتنمية العراقية أسامة النجيفي بتشكيل حكومة طوارئ بمدة مشروطة للإعداد لانتخابات عامة مبكرة، محذرا من اختيار رئيس حكومة جديد من داخل الأحزاب.
من جهته طالب تحالف المحور العراقي الذي يتزعمه خميس الخنجر باستقالة كل من رئيس الدولة ورئيس مجلس النواب، معتبرا أن "الجميع كان شريكا فيما آلت إليه الأوضاع في البلاد، مما يتطلب تحلّي باقي الرئاسات بالشجاعة لتقديم الاستقالة".

فيما نفى النائب عن ائتلاف دولة القانون، محمد شياع السوداني، ترشيح أي جهة سياسية له لشغل منصب رئيس الوزراء.وكتب السوداني في تغريدة على صفحته بتويتر: "لست مرشحا عن أية جهة سياسية، وصوتي ودعمي الكامل سيكون لصوت الشعب في اختيار رئيس وزراء جديد يعيد الأمل بالوطن الذي نريد".

مذكرة اعتقال
وبينما يناقش البرلمان الأحداث الدامية الاخيرة التي شهدها العراق  أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي اليوم الأحد في بيان ، إصدار مذكرة قبض ومنع من السفر بحق الفريق الركن جميل الشمري المسؤول عن الملف الأمني في أحداث ذي قار الأخيرة، عن جريمة إصدار الأوامر التي تسببت بقتل متظاهرين في المحافظة.

وقد تزامن ذلك مع أنباء عن إضرام متظاهرين غاضبين في الديوانية النار في منزل الشمري.
وشهدت الناصرية مقتل نحو 40 متظاهرا خلال الأيام الماضية بسبب القمع الشديد الذي انتهجته قوات الأمن في ما وصف بـ"المجزرة.
ومنذ بدء الاحتجاجات سقط 418 قتيلا ونحو 15 ألف جريح، وفق أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وحقوقية.

وطالب المحتجون في البداية بتأمين فرص عمل وتحسين الخدمات ومحاربة الفساد، قبل أن تتوسع الاحتجاجات بصورة غير مسبوقة وتشمل المطالب رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.