حادثة جسر لندن توجج جدل السراح المشروط..  والسياسيون يتبادلون الاتهامات

الأحد 01-12-2019 الساعة 10:34 ص
حادثة جسر لندن توجج جدل السراح المشروط..  والسياسيون يتبادلون الاتهامات

حادثة جسر لندن توجج جدل السراح المشروط..  والسياسيون يتبادلون الاتهامات

بوابة الشرق_سماح الخلايلي

أثار كشف السلطات البريطانية عن أن البريطاني  الذي نفذ هجوما قرب جسر لندن وقتل شخصين بسكين قبل أن تقتله الشرطة، سبقت إدانته بتهم إرهابية لكن تم إطلاق سراحه العام الماضي،جدلا  في الأوساط السياسية البريطانية التي بدأت  تتبادل الاتهامات قبل انتخابات حاسمة.
المهاجم ويدعى عثمان خان نفذ الهجوم العشوائي يوم الجمعة قرب جسر لندن، وطعن بعض المارة قبل أن  تطلق الشرطة النار عليه وأردته قتيلا.
. وكانت الشرطة البريطانية قد كشفت في وقت سابق عن هوية المهاجم، وذكرت أنه كان في سراح مشروط منذ نحو سنة. وأوضحت الشرطة أنه كان معروفا لدى السلطات، وسُجن عام 2012 بتهم جرائم ارهابية، وخرج من السجن باطلاق سراح مشروط في ديسمبر (كانون الأول) عام 2018، ما أجج الجدل في بريطانيا حول  مسألة  اطلاق السراح المشروط.
وقال نيل باسو قائد شرطة مكافحة الإرهاب في بيان "هذا الشخص كان معروفا للسلطات إذ سبقت إدانته بتهم إرهابية في 2012".وأضاف "من الواضح أن أحد خيوط التحقيق الأساسية حاليا هو التعرف على كيفية تمكنه من تنفيذ هذا الهجوم".

ووصف رئيس الوزراء بوريس جونسون الذي يخوض انتخابات مبكرة في 12 ديسمبر/كانون الأول، الهجوم بالإرهابي، وتعهد بالعمل على إنهاء إجراء السماح بخروج المدانين بارتكاب جرائم خطيرة من السجن مبكرا وتلقائيا، وقال من الخطأ السماح لمجرمين يتسمون بالخطورة والعنف الخروج من السجن باكراً، ومن المهم جداً التخلي عن هذا التقليد وأن نفرض تطبيق الأحكام التي تتناسب مع المجرمين الخطرين ولا سيما الإرهابيين، في الوقت الذي هاجمت فيه المعارضة هذه السياسة.
كما تعهد جونسون بإجراء مراجعة شاملة لسياسة الأمن والدفاع والسياسة الخارجية لبريطانيا إذا فاز حزب المحافظين في انتخابات الشهر الجاري، ودعا قادة الدول الذين سيجتمعون في لندن هذا الأسبوع إلى تحديث طريقة إدارة حلف شمال الأطلسي (ناتو).
ويسعى  رئيس الوزراء البريطاني الى  تقييم كيفية عمل قطاع كبير من الحكومة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي: بداية من دور القوات المسلحة والدبلوماسية البريطانية إلى الإطار القانوني لقوات الأمن في البلاد، وكيفية تطوير التكنولوجيا لمكافحة الإرهاب حسبما أوردت وكالة أنباء بلومبيرغ الأميركية.
 من جانبه انتقد حزب العمال المعارض، الذي يأتي في المرتبة الثانية في استطلاعات الرأي بعد حزب المحافظين، سجل الحكومة في مكافحة الجريمة.ودعا زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيريمي كوربن  إلى فتح تحقيق في حادث الهجوم وقال كوربن للصحافيين إن هناك تساؤلات عن نظام مراقبة الجناة بعد إطلاق سراحهم وعن اللجنة المعنية بالإفراج المشروط.
متهم سابق

وأدانت السلطات البريطانية عثمان خان -الذي ينحدر من أسرة من الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من إقليم كشمير- في عام 2012 بتهمة الضلوع في مؤامرة استلهمت نهج تنظيم القاعدة لتفجير بورصة لندن، لكن السلطات أفرجت عنه في ديسمبر/كانون الأول 2018 بموجب شروط.
ونقلت وكالة أنباء أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية عن التنظيم قوله إن الهجوم الذي وقع عند جسر لندن من تنفيذ أحد مقاتليه، ولم تقدم أي دليل على ذلك. وقال التنظيم إن الهجوم نُفذ استجابة لدعوته باستهداف الدول المشاركة في التحالف الذي يقاتله.