يرضي الشارعين الغاضبين.. العراق ينضم إلى لبنان في البحث عن رئيس وزراء جديد 

الأحد 01-12-2019 الساعة 9:44 م
يرضي الشارعين الغاضبين.. العراق ينضم إلى لبنان في البحث عن رئيس وزراء جديد 

يرضي الشارعين الغاضبين.. العراق ينضم إلى لبنان في البحث عن رئيس وزراء جديد 

يسري محمد

    
انضم الشارع العراقي الغاضب إلى نظيره اللبناني المشتعل أيضاً في الترقب للخطوات القادمة بعد استقالة رئيس وزرائهما، إذ يبدو أن الأقدار تجمع الشعبين العربيين في متشابهات عدة .. حراك ضد الفساد والطائفية ورفض للوجوه القديمة وانتظار في الساحات لعل المواجهة تسفر عن أمل .
ومن المتشابهات أن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري أعلن استقالته في 30 أكتوبر الماضي، ورئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي أعلن استقالته في الـ 30 أيضاً ولكن في نوفمبر .
دخل الشارع اللبناني في لعبة بالونات التجارب عبر الأسماء المطروحة سلفاً لاختبارها: هل ترضي الشارع الغاضب؟.. وتحت شعار "كلن يعني كلن"، رفض اللبنانيون الأسماء التقليدية الآتية من مطبخ الأحزاب والمحاصصة الطائفية.. غير أن نظيره العراقي الغاضب لا يزال في أول الغيث بانتظار بالونات تجارب ما بعد عبد المهدي.
فمن البرلمان إلى الرئاسة العراقية، مازالت الأسماء تنضج بهدوء في انتظار أن تطلق بالونات الاختبار المرحلة الثانية التي مر بها الشارع اللبناني فعلاً .
ووفق وسائل إعلام عراقية، تنعقد الاجتماعات داخل البرلمان العراقي لتقديم أسماء مقبولة لدى الشارع، غير أن الجديد هو ما طرحه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بتقديم 5 أسماء يتم الاستفتاء عليهم، بيد أنه يطرح فيما يبدو مستحيلاً إذ يطالب بتنظيم استفتاء في ساحات الاعتصام ببغداد .
فالبرلمان العراقي مستعد لأسماء مقبولة من الشارع ولكن أيضاً مقبولة لديه ومن أحزابه، فإرضاء الشارع قد يكون صعباً للغاية، خاصة أن محتجين يرون أن استقالة عبد المهدي ليست هي المطلب الأساسي للمحتجين، بل إزالة الطبقة السياسية كاملة وتغيير دستور البلاد وإلغاء المحاصصة الطائفية.
شخصية استثنائية
وتؤكد جريدة "المدى" العراقية أن الائتلاف الحاكم يبحث عن "شخصية غير مألوفة" ليتولى رئاسة الوزراء بعيدا عن الجدل القانوني حول استقالة رئيس الوزراء.
وتقول: "يعتقد الائتلاف الحاكم في البلاد أن لا معنى للانشغال الآن بالجدل القانوني، فإن رئيس الوزراء قد استقال بالفعل ويجب الاتفاق على 'شخصية استثنائية'، كما يصفها الائتلاف، لتعوض مكان عبد المهدي وبفترة قياسية لا تتجاوز الأسبوعين".
وتحت عنوان "نحو النصر"، يقول كاظم حبيب في جريدة "العالم" العراقية: "لم تنطلق الانتفاضة ليقدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته المتأخرة جدا وبعد سقوط مئات الضحايا وآلاف الجرحى والمعوقين الأبرياء فحسب، بل من أجل كنس العملية السياسية الفاسدة برمتها، لكنس قوى النظام السياسي الطائفي المحاصصي الفاسد والقميء".
ويضيف: "لم يتفجر غضب الشعب المقهور والمنهوب ليقول عادل عبد المهدي إنه سيقدم استقالته لمجلس نواب طائفي محاصصي مسؤول عن كل ما حصل في العراق حتى الآن ومسؤول عن المماطلة وتأخير إقالة الحكومة وعن سقوط الضحايا الغالية في مدن العراق المختلفة، بل انتفض ليتخلص من هذا المجلس الطائفي المحاصصي بأغلب أعضائه الذين وصلوا للمجلس عبر بيع وشراء المقاعد النيابية".

الشخصية الاستثنائية هو ما يريده الشارع العراقي وربما نظيره اللبناني فعلاً ولكن من خارج النظام الحزبي والمحاصصة الطائفية أو المطبخ السياسي الكلاسيكي المعروف .. ما يريده الشارعان رجلاً يعرف كيف يقتلع الفساد من جذوره .
فهل يجده العراقيون أولاً أم اللبنانيون أولاً ؟