ضوء أخضر أميركي لعملية تركية شمال سوريا..والبيت الأبيض: لن نتدخل

الإثنين 07-10-2019 الساعة 1:11 م
ضوء أخضر أميركي لعملية تركية شمال سوريا..والبيت الأبيض: لن نتدخل

ضوء أخضر أميركي لعملية تركية شمال سوريا..والبيت الأبيض: لن نتدخل

بوابة الشرق_سماح الخلايلي

في خطوة تشكل تحولاً بارزاً في السياسة الأميركية أعطت الولايات المتحدة الأميركية  تركيا الضوء الأخضر للمضي قدما في عمليتها العسكرية شمال سوريا ،حيث أعلن البيت الأبيض مساء الأحد إن قواته المسلحه لن تشارك أو تتدخل بينما تشن أنقرة عمليتها التي "خططت لها طويلاً".
وأفاد  البيت الأبيض في بيان، أن القوات المسلحة الأميركية بعد هزيمة خلافة تنظيم الدولة الإسلامية لن تتمركز  بعد الآن في المنطقة  الحدودية السورية التركية,ولن تنخرط في العملية العسكرية التركية المرتقبة، منوها  إلى أن "تركيا ستكون المسؤولة الآن عن جميع مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين اعتقلوا  في العامين الماضيين وفقا لرويترز .
المنحى الذي اتخذته التطورات الأخيرة جاء بعد اتصال هاتفي أجراه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الأميركي دوناد ترامب تناول "المنطقة الآمنة" المخطط إقامتها شرقي الفرات بسوريا،الى جانب عدد من القضايا الثنائية بحسب بيان الرئاسة التركي.
وأكد أردوغان لترامب أن إقامة المنطقة الآمنة شرط للقضاء على ما وصفه بالتهديد  الإرهابي لحزب العمال الكردستاني  وشرط لتهيئة الظروف المناسبة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.
كما أكد الرئيس التركي أن بلاده مصممة على استمرار مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا، واتخاذ كافة التدابير اللازمة  لتجنب مشكلة مشابهة لخطر تنظيم الدولة في المنطقة .
وأوضح أردوغان انزعاج بلاده من عدم وفاء واشنطن بتعهداتها، وقال بيان الرئاسة إنّ أردوغان أبلغ ترامب بأنه "يشعر بالإحباط لفشل البيروقراطية العسكرية والأمنية الأميركية في تنفيذ الاتفاق" الذي أبرمه الطرفان في أغسطس/آب الماضي بشأن إقامة منطقة عازلة على الحدود السورية مع أنقرة.
وقررا الرئيسان  اللقاء في واشنطن خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل  بناء على دعوة من ترامب.
ويأتي الاتصال بين ترامب وأردوغان غداة  يوم واحد من تجديد الأخير تهديداته بشنّ عملية عسكرية "جوية وبرية" في أقرب وقت ضد وحدات حماية الشعب الكردية في  سوريا والتي تعتبرها أنقرة تنظيما "إرهابيا".
وكان أردوغان حذر سابقا من أن صبر بلاده ينفد بعدما توصل مسؤولون أتراك وأميركيون لاتفاق على إقامة منطقة آمنة بشمال سوريا، لكن هذا الاتفاق لم يطبّق حتى الآن. وقال الرئيس التركي في خطاب متلفز السبت "قمنا باستعداداتنا وأكملنا خطط العملية وأعطينا التعليمات الضرورية" مضيفا أن الهجوم قد يبدأ "في أقرب وقت اليوم أو غدا
بدوره قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الاثنين إن بلاده عازمة على تطهير حدودها مع سوريا من المسلحين وضمان أمن تركيا.
ووافقت تركيا والولايات المتحدة في أغسطس آب على إقامة منطقة في شمال شرق سوريا على الحدود مع تركيا.
وتقول تركيا إن الولايات المتحدة الداعمة لقوات سوريا الديمقراطية، التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردية، تباطأت بشدة في إقامة المنطقة.
وهددت أنقرة مرارا بشن هجوم بشكل منفرد في شمال شرق سوريا حيث تتمركز قوات أمريكية إلى جانب مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية. 
تهديدات كردية 
وبعد ساعات من تهديد إردوغان، طالبت الإدارة الذاتية الكردية في بيان "المجتمع الدولي بكل مؤسساته بالضغط على تركيا لمنعها من شن  أي هجوم  ضد مناطق سيطرة الأكراد
و قالت قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد اليوم الاثنين إن القوات الأمريكية انسحبت من شمال شرق البلاد بعدما لم تنفذ تعهداتها وحذّرت من أن الهجوم الوشيك الذي تهدد تركيا بشنّه سيقوض الجهود التي بذلتها للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.
وعملت الولايات المتحدة عن قرب مع وحدات حماية الشعب الكردية لإخراج عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من مناطق واسعة كانوا يسيطرون عليها.
وشنّ الجيش التركي هجومين في سوريا: الأول عام 2016 ضد تنظيم الدولة والثاني عام 2018 ضد وحدات حماية الشعب الكردية، وتمكن خلاله من السيطرة على منطقة عفرين (شمالي سوريا

   وساطة إيرانية
ودخلت ايران على خط الأزمة التركية الكردية السورية وابدت استعداها للتعاون مع دمشق وأنقرة لحل الخلافات بهذا الموضوع.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن بلاده أبلغت تركيا بأن السبيل الوحيد للحفاظ على أمنها هو استقرار القوات السورية بالمناطق الحدودية مع تركيا. مضيفا  ظريف أن موقف بلاده من وجود القوات التركية بالأراضي السورية واضح، وأنهم مستعدون للتعاون مع دمشق وأنقرة لحل الخلافات.
وتعهد ظريف  بألا تسمح بلاده باستغلال الجماعات الكردية الأراضي السورية لتحقيق أهدافها مؤكدا  أن طعران مستمرة في احترام سيادة الدول على أراضيها، وأنها نبهت تركيا باجتماعات أستانا إلى أن قراراتها ضد أمن سوريا وسيادتها غير مجدية.