آل خليفة: شراكات إستراتيجية لتمكين رواد الأعمال في السوق المحلي

الأربعاء 09-10-2019 الساعة 7:30 ص
المهندس عبدالعزيز آل خليفة

المهندس عبدالعزيز آل خليفة

الدوحة - الشرق:

  ** ضخ 3.6 مليون ريال في صفقات ضمن خدمة الضمين
** وكالة تطوير الصادرات عززت فرص المصنعين المحليين
** تدريب 3000 مستفيد ودعم وتطوير أكثر من 50 دراسة جدوى
** احتضان 200 شركة ودعم أكثر من 540 عميلاً
** مراكز حضانة تسهم في دعم الاقتصاد القائم على المعرفة
** دعم 300 شركة غير هيدروكربونية لتصدير منتجاتها في 2018


 أكد المهندس عبدالعزيز آل خليفة الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية في حوار خص به مجلة "thebusinessyear" أن الهدف الرئيسي للبنك هو تنمية القطاع الخاص في الدولة وتنويع مصادر دخل الاقتصاد الوطني، وذلك من خلال العمل الذي قام به مع الآلاف من رجال الأعمال والشركات، وتركيزه الدائم على دعم وتوجيه أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لا يرتكز فقط على الدعم المالي، بل يتعداه إلى أصناف أخرى من المساعدة، مشيرا إلى أن البنك يهتم بجميع القطاعات والمشاريع القادرة على تقديم الإضافة المرجوة للسوق المحلي.

دعم المستثمرين
وبين آل خليفة أن الدعم الذي يقدمه بنك قطر للتنمية للمستثمرين لا يعتمد على الدعم المالي فقط، بل يتعداه إلى أنواع أخرى من المساعدات التي يحتاجها المستثمرون من أجل النجاح بمشاريعهم، وهي السياسات التي تمكن من خلالها بنك قطر للتنمية في النهوض بالقطاع الخاص والوصول به إلى الأهداف المسطرة له، منوها بالمبادرات التي طرحها البنك لدعم رجال الأعمال وبالذات رواد الأعمال في مشاريع جاهز1 و جاهز 2، وهي المشاريع التي ساهمت بدورها الشركات في التماشي مع المخطط التنموي المنوط لها، وذلك في العديد من الصناعات انطلاقا من الإلكترونيات وصولا إلى الأغذية والمشروبات.

الشراكات الإستراتيجية
وقال آل خليفة إن البنك وسعيا منه لمساعدة المشاريع الصغيرة والمتوسطة على التطور أكثر في المرحلة المقبلة اتجه إلى مجموعة من الشراكات الإستراتيجية، وذلك لتمكين رواد الأعمال المحليين من الرفع من مردوديتهم الإنتاجية، بهدف فتح المجال أمام رواد الأعمال للوصول إلى التدريب والمعلومات من أجل الرفع من كفاءتهم، بالإضافة إلى إيصالهم للتمويل المساعد على توسعة نشاطهم، وكذا الوصول به إلى مختلف الأسواق من أجل ترويج بضائعهم.

وصرح آل خليفة بأن بنك قطر للتنمية وفي سنة 2010 قدم مجموعة من البرامج التي وفرت النقاط المذكورة سالفا لرواد الأعمال، انطلاقا من برنامج الضمين الذي يضمن 85% من القروض لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال البنوك الشريكة لـ "QDB"، مبينا أن البنك ضخ 3.6 مليون ريال قطري في صفقات موقعة من خلال خدمة الضمين، بينما أطلق البنك في سنة 2011 وكالة تطوير الصادرات القطرية لزيادة الفرص أمام المصنعين المحليين الوطنين للخروج بمنتجاتهم إلى الأسواق الأخرى، كاشفا أن البنك نجح خلال المرحلة الماضية في تقديم التدريب لـ 3000 مستفيد، كما ساهم في دعم وتطوير أكثر من 50 دراسة جدوى، بالإضافة إلى احتضان البنك لـ 200 شركة ودعم 13 شركة أخرى لبدء توريد منتجاتها إلى مختلف دول العالم، كاشفا أن البنك قدم 6.2 مليار ريال قطري كدعم مباشر لأكثر من 540 عميلا.

مراكز حضانة
وقال آل خليفة إن بنك قطر للتنمية أطلق مراكز حضانة كجزء من جهوده المتسارعة لدعم الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة وتحقيق التنوع الاقتصادي في القطاع الخاص في قطر، موضحا أن مراكز الحضانة الجديدة مكرسة للتكنولوجيا المالية" FinTech" والتكنولوجيا الرياضية" SportsTech "، مشيرا إلى أن هذه المراكز تعمل على تقديم المساعدة المطلوبة لرواد الأعمال القطريين الذين يتطلعون للمشاركة في تحويل قطر إلى مجتمع قائم على المعرفة، وذلك بالتعاون مع شبكة "Startupbootcamp" أكبر شبكة في العالم لبرامج الابتكار، كاشفا أن هذا العام سيشهد تقديم الشركات الناشئة لحلول لصالح صناعة الرياضة باستخدام أحدث التقنيات المتاحة، وذلك في إطار ازدياد الحاجة لصناعة التكنولوجيا الرياضية القوية مع اقتراب قطر من احتضان كأس العالم 2022.

 مشيرا إلى تخطيط بنك قطر للتنمية للاستثمار بشكل أكبر في مبادرات "venture capital"، حيث وقع البنك في مايو 2018 على مجموعة من الصفقات مع حوالي ست شركات عالمية لرؤوس الأموال الاستثمارية، يوفر من خلالها خدمات تمويل بقيمة 100 مليون ريال قطري للشركات الصغيرة والمتوسطة القطرية، وذلك في إطار الجهود التي يبذلها qdb لتقديم دفعة للمشهد المالي داخل قطر، معلنا أن بنك قطر للتنمية ووفقا لتوجيهات مصرف قطر المركزي، وبالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الحكومية الرئيسية والجهات الفاعلة في صناعة الخدمات المالية، يعمل على إطلاق مبادرة " Qatar Fintech Hub " وذلك لدعم وتطوير صناعة " fintech " داخل الدولة.

 تحفيز الشركات
وشدد آل خليفة على زيادة عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر، وهو ما يعمل بنك قطر للتنمية على استغلاله من خلال العمل على تحفيز هذه الشركات على التوسع على المستوى الإقليمي والدولي، وهو ما نجح فيه لحد الآن حيث تمكنت 300 شركة غير هيدروكربونية من تصدير منتجاتها في عام 2018، وذلك في إطار برامج البنك المختلفة، كشافا  أن هذه الشركات حققت عائدات قدرت بـ 2.1 مليار دولار أمريكي، مردفا أن المنتجات القطرية تملك كل المقومات والمقاييس العالمية لإثبات تواجدها دوليا، قائلا إن البنك يوفر كل الدعم المطلوب لباقي الشركات الراغبة في ترويج بضائعها بعيدا عن الدوحة عن طريق المشاركة في المعارض الدولية وفعاليات التوفيق مع الشركات، خاتما بتركيز البنك حاليا على نشر الوعي بين المصنعين القطرين والتبيين لهم أن سلعهم قادرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.