تويتر يعترف بانتهاك بيانات مستخدميه .. وموقع بريطاني: أصبح مسيساً

الأربعاء 09-10-2019 الساعة 7:36 م
تويتر يعترف بانتهاك بيانات مستخدميه .. وموقع بريطاني: أصبح مسيساً

تويتر يعترف بانتهاك بيانات مستخدميه .. وموقع بريطاني: أصبح مسيساً

يسري محمد

اعترفت شركة تويتر أنها استخدمت أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني التي يقدمها المستخدمون لأغراض أمان الحساب بهدف بيع الإعلانات والدعاية، وذلك في أحدث سلسلة من التخبطات التي تواجه الموقع الإلكتروني ويقر بها.

ويأتي اعتراف الشركة، وسط مطالبات لنقل مكتبها الإقليمي بالشرق الأوسط إلى دول تحترم الحريات، وذلك بعد سلسلة من التصرفات غير المفهومة للموقع قام على إثرها بحذف وسوم لقوى المعارضة، وحذف حسابات لمعارضين لم تنتهك أياً من قوانين الموقع، فيما يتجاهل على الجانب الآخر التغريد الآلي المدعوم من الأنظمة أو ما يسمى إعلامياً بـ "الذباب الإلكتروني" بالإضافة إلى تجاهل تغريدات مسيئة ومغرضة  تنتهك قوانين الموقع نفسه .

 

اعتراف بانتهاك الخصوصية

وقالت "تويتر" -  في بيان -  إنها لا يمكنها "تحديد عدد الأشخاص الذين تأثروا بالأمر، أي من تم اختراق أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكترونية الخاصة بهم"، معربة عن أسفها عن الحادثة، وقائلة إنها تتخذ خطوات للتأكد من عدم ارتكاب خطأ من هذا القبيل مرة أخرى.

وكشفت تويتر عن أن أرقام الهواتف المقدمة لتويتر بغرض التوثيق ذي الخطوتين استخدمت ثغرة للقرصنة أيضاً، إذ تمكن أحد القراصنة منذ فترة باختراق حساب الرئيس التنفيذي للشركة جاك دورسي، من خلال إقناع أنظمة تويتر بأنه يمتلك هاتف دورسي ويقوم بإرسال التغريدات إلى حسابه.

وتمثل هذا الواقعة أحدث حادثة أمان لشركة التواصل الاجتماعي، لكنها قد تحمل معها بعض المشاكل القانونية، إذ عاقب المنظمون الفيدراليون فيسبوك في وقت سابق من هذا العام بسبب موقف مماثل.

 

مشاركة البيانات مع شريك خارجي

وكشفت تويتر عن عدد من حوادث أمان البيانات الإضافية هذا العام، إذ أخبرت المستخدمين أنها قد جمعت وشاركت عن غير قصد بعض بيانات الموقع مع شريك خارجي - لم تذكر اسمه – غير أن ناشطين توقعوا أن يكون من داعمي  للثورات المضادة.

كما أبلغت مستخدمي تطبيق المنصة على أجهزة أندرويد أن هناك مشكلة في النظام قد أوقفت الخيار الذي يجعل تغريداتهم خاصة، دون الكشف عن المستخدمين المتأثرين في كلتا الحالتين.

 

موقع بريطاني : تويتر أصبح مسيساً                                                        

وتساءلت بيلين فرنانديز الصحفية في مجلة جاكوبين الأمريكية عن مدى حب تويتر للدكتاتوريين، وقالت إنه على الرغم من المبالغة نوعا ما في هذا التساؤل فإنه من المؤكد أن هناك بعض النشاط المريب.

وأشارت الكاتبة - في مقالها بموقع ميدل إيست آي البريطاني - إلى أنه في الثاني من أكتوبر الحالي غرد ناشط سياسي بأن على تويتر ورئيسه التنفيذي جاك دورسي "أن يحققا في إدارتهما وسلوكهما المحب للدكتاتوريين؟"، وأورد في تغريدته "حساب تويتر الرسمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا".

أضاف الناشط: "لماذا يتركون الحسابات الآلية للدكتاتوريين فعالة ويعطلون حسابات النشطاء المناهضين لهم؟".

وذكرت الكاتبة أن هذا قد يبدو سؤالا منطقيا في ضوء تقارير عن حملة قمع على تويتر ضد المعارضين.

 

حملة إلكترونية

ودشن ناشطون على تويتر وسم #تغيير_مكتب_تويتر_بدبي لإرسال رسالة قوية إلى الشركة العالمية بأن فضاء تويتر أصبح يضيق بمغرديه بسبب استضافة دبي له، واقترحوا عدداً من البلدان الأخرى التي تحترم حرية التعبير.

وتجاهلت تويتر الوسم رغم تسجيله لأكثر من 60 ألف تغريدة .. وتصدر قائمة الوسوم الرائحة في بلدان الخليج والعالم العربي، وأصبح من بين الوسوم الرائجة عالمياً.

وتداول الوسم عدداً من الصور والكاريكاتيرات التي تظهر فضاء تويتر وعلامته التجارية وكأنه محتجز في دبي، معربين عن استغرابهم عن تواجد مكتب لتويتر في بلد لا يحترم الحريات.

وقال الناشطون إن علامات الاستفهام تدور حول ما تفعله شركة تويتر، وبخاصة في الآونة الأخيرة من حذف حسابات ناشطين معارضين لم ينتهكوا أياً من قوانين الاستخدام، إضافة إلى حذف وسوم معارضة لأنظمة دول بعينها ترتبط معها أبوظبي بأجندات تحالف ودعم .

وأضافوا أن إدارة تويتر على الجانب الآخر تغافلت عن خوض المغردين الإماراتييين في الأعراض وقذف الرموز، ونشر الدعايات والحملات المغرضة والشائعات ولم تتحرك تجاه أي من هذه الانتهاكات .

كما أوضحوا أن تويتر نفسها حذفت آلاف الحسابات لما يسمى بـ "الذباب الإلكتروني"، متسائلين عن من سمح أصلاً لحسابات  الذباب الإلكتروني بالانتشار في تويتر لخدمة أجندات أبوظبي الإقليمية والأنظمة المتوائمة معها .

ورأى الناشطون أن التطبيق تحول من منصة للتعبير عن الرأي الحر، إلى وسيلة لملاحقة وتهديد المغردين من قبل أجهزة الأنظمة القمعية، مشيرين إلى  حوادث تسريب أسماء المغردين وإمداد أجهزة الأمن بهم .