هل قتل نظام السيسي الرئيس المنتخب مرسي؟

الإثنين 17-06-2019 الساعة 8:17 م
هل قتل نظام السيسي الرئيس المنتخب مرسي؟

هل قتل نظام السيسي الرئيس المنتخب مرسي؟

الدوحة - بوابة الشرق

                           

ما بين إهمال طبي وحجز انفرادي ومنع زيارات الأهل عنه ومنع محاميه من التواصل معه.. قتل بالبطيء وقتل مبرمج ارتكبه النظام المصري .. هذا هو ملخص ما عاناه الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي على مدار 6 سنوات من اعتقاله في 2013 وحتى وافته المنية في 2019.

 

موت مبرمج

عانى الرئيس المنتخب محمد مرسي خلال فترة سجنه من تضرر حالته الصحية وإهمال صحي واضح من إدارة السجون المصرية بما يمثل موت مبرمج وقتل بالبطيء للتخلص منه ومن ثورة 25 يناير 2011 التي يمثلها .

فبعد 4 سنوات فقط من سجنه كانت شكوى الرئيس مرسي الأولى في 2017 - المصاب بمرض السكري - من تضرر حالته الصحية في إحدى جلسات المسرحية الهزلية المسماة بمحاكمته، حين قال: "حالتي خطيرة وتتدهور يوم بعد يوم"، مشددا على أنه لا يدّعي المرض.

وبرزت أهم ملامح وضعه الصحي في 2017 كالتالي:

7  مايو 2017: قال مرسي، خلال جلسة محاكمة، إنه يريد أن يلتقي دفاعه، لأن هناك أشياءً تمس حياته.

7 يونيو 2017: تعرض مرسي، وفق ما أعلن بجلسة محاكمة، لحالتي إغماء وغيبوبة سكر في محبسه، معلنا امتناعه عن تناول طعام سجنه، وتلاها بيوم تقديم بلاغ من هيئة دفاعه إلى النائب العام يحذر من تعرض حياة مرسي للخطر.

23 أغسطس 2017: قالت أسرة مرسي، في بيان، إنها تطالب بنقله إلى مركز طبي خاص، على نفقته الشخصية، لـ"تدهور صحته".

19 -  23  نوفمبر 2017: أعلن مرسي، في جلستي محاكمة، أن حالته خطيرة وتتدهور يوما بعد آخر، وأنه لا يدعي المرض، ولن يتنازل عن حقه في الخضوع لكشف طبي.

وأضاف أنه يحتاج إلى تركيب دعامة في القناة الدمعية في عينه اليسرى، لعدم تمكنه من الرؤية بها جيدا.

ووافقت المحكمة على قرار نقله إلى مستشفى خاص، لكنه لم ينفذ حتى الآن، فقضاة المحاكم التي مثل أمامها لم تعرف أصلاً لا مكان احتجازه ولا لماذا تم منعه من الزيارات.

 

منع الزيارات

3 زيارات فقط سمحت بها السلطات المصرية لمرسي أثناء احتجازه على مدار 6 سنوات فقد حصل مرسي على زيارتين بمحبسه الانفرادي في 2017، فيما كانت الزيارة الأولى عام 2014،  عقب الإطاحة به بعد عام من ولايته الرئاسية.

وحسب لائحة السجون المصرية، من حق أي سجين أن يتمتع بزيارة كل شهر ميلادي، وهو ما دعا أسرة مرسي إلى تقديم دعوى إلى محكمة القضاء الإداري لتمكينها من زيارته بشكل منتظم، لكن لا حياة لمن تنادي .

 

منظمات ووسائل إعلام دولية: ما يحدث لمرسي قتل بالبطيء

1- تقرير برلماني بريطاني يحذر من تعرض حياة مرسي للخطر

حذر تقرير صادر في عام 2018 عن لجنة حقوقية مستقلة مكونة من نواب بريطانيين ومحامين من أن مرسي يواجه خطر الموت في السجن، إذا لم يتلق على الفور عناية طبية عاجلة.

وقالت صحيفة تايمز البريطانية إن لجنة مكونة من مشرّعين ومحامين من لندن في المجالات الحقوقية يقودها الرئيس السابق للجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني النائب كريسبن بلانت، توصلت إلى أن حياة مرسي في خطر بسبب عدم تلقيه الرعاية الطبية الكافية لمرض السكري الذي يعاني منه.

وقال بلانت - عند عرض التقرير أمام البرلمان البريطاني - إن رفض توفير علاج طبي أساسي ل لمرسي الحق فيه يمكن أن يؤدي إلى وفاته بشكل مبكر.

 

2- أسرة مرسي تحذر من تدهور حالته بصورة غير مسبوقة  

قال أحمد نجل الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي إن الحالة الصحية لوالده تدهورت "بصورة غير مسبوقة وسط تجاهل تام من قبل سجانيه".

وحملت أسرة مرسي – في بيان عام 2018 - المسؤولية الكاملة عن سلامة الرئيس المعزول وحياته، كما قال أحمد مرسي إن وزير الداخلية الأسبق مجدي عبد الغفار مسؤول عن تدهور حالة والده وعدم تلقيه العلاج المناسب في محبسه التابع لوزارة الداخلية.

واتهم أحمد مرسي في تدوينة بصفحته على موقع فيسبوك القائم بأعمال مدير المخابرات العامة عباس كامل بـ"حياكة مؤامرات" للتخلص من الرئيس المعزول.

وناشد أحمد "شرفاء الوطن العربي والمصري والإسلامي تبني قضية الوالد الحقوقية ودفاعا عن حقه الأصيل في الرعاية الصحية المناسبة".

 

3- هيومان رايتس ووتش تحمل نظام السيسي المسؤولية عن مقتله

حمّلت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة المصرية مسؤولية وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي اليوم.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الحكومة المصرية تتحمل مسؤولية وفاة مرسي نظراً لفشلها بتوفير الرعاية الطبية الكافية أو حقوق السجناء الأساسية.

وأضافت أنها تشعر بالحزن لهذا النبأ بشأن الرئيس مرسي بعد سنوات من "اعتقال وحشي وغير عادل على يد حكومة الانقلاب المصرية"، وأن الرئيس مرسي سيّذكر كأول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر.

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش حذرت قبل عامين من الأوضاع السيئة التي يعيشها الرئيس السابق محمد مرسي في السجون المصرية.