• 49908
  • 67

أنا قطري بأخلاقي

نعيش في قطر هذه الأيام أجواءً رياضية رائعة مفعمة بالمشاعر الصادقة بالود والمحبة والأخوة الخالصة بوجود منتخبات خليجية لطالما جمعتهم روح الترابط والتكاتف والتآخي منذ ولادة دورة الخليج عام 1970، انطلقت دورة الخليج الرابعة والعشرين في عاصمة الكرم والعز دوحة الجميع والتي كانت ومازالت على موعد مع التألق والتميز في استضافة الأشقاء بقلوب بيضاء تغمرها الحفاوة والترحيب.
ومما يسعدنا أن الإشادات تتكرر على مستوى التنظيم الذي تقوم به اللجان المنظمة للعديد من البطولات الرياضية وليست فقط على مستوى لعبة كرة القدم وإنما على مستوى كافة الألعاب وأيضا على مستوى المؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية وعلى كافة الأصعدة والمستويات، حتى أصبح هذا التميز ماركة قطرية تلفت انتباه الوفود من كافة أنحاء العالم تجاهها.
ولدورات الخليج لكرة القدم نكهتها الخاصة عند شعوبنا الخليجية والتي أصبحت لا تقل في نظرها أهمية عن بطولات القارات والعالم لأنها مناسبة يجتمع فيها الأشقاء ليتنافسوا تنافساً شريفاً يهنئ الخاسر منها الفائز ويخرج الجميع بفوائد جمة من أهمها الاحتكاك والاستفادة من خبرات البعض في الأمور الفنية والتكتيكية، ولكن يبقى الأهم هو ما يحث عليه زعماء الخليج منذ ولادة منظومة مجلس التعاون الخليجي باستثمار هذه البطولات للتقارب بين أبناء الخليج وزرع المحبة والتكاتف بينهم.
ومما يُثلج صدورنا ما نسمعه من الوفود الخليجية بمدى ما يشعرون به من سعادة وراحة تامة ورضاهم التام على المستوى التنظيمي وما لمسوه من أبناء قطر من حفاوة ومكارم أخلاق ليست بغريبة عليهم وتعكس مدى حرصهم على نجاح وإبراز هذه النسخة الرابعة والعشرين من دورة الخليج وتسخير كل الإمكانيات المتاحة من أجل راحة كل الوفود المشاركة.
ومما أثار انتباهي حقيقة ما يتناقله مشاهير وجماهير السوشال ميديا في قطر بدعوتهم الجماهير القطرية بالتحلّي بالأخلاق التي جُبِل عليها القطريون وخاصة قبيل مباراة منتخبنا مع منتخب الإمارات وكأن الأخلاق اختُزلت في هذه المباراة وأن أخلاقنا وتعاملنا المنطلق من تربيتنا الصالحة لن يراها العالم إلا من خلال هذا اللقاء !!
أما من تعامل معنا بالتعدي وسوء السلوك فمن السوء أن نُعاملهم بمثل ما عاملونا لأنها ليست بأطباعنا ولا نهجنا الذي توارثناه جيلا بعد جيل، وليقيننا التام بأن ما قد تُفسده السياسة قد تُصلح حاله الرياضة.
Jaberalmarri2011@gmail.om