• 1878074
  • 853

لنحارب العنف والتنمّر داخل مدارسنا ! (1-2)

المدرسة بيت آمن لأبنائنا وبيئة خصبة لمصنع الإنتاج لهذا الوطن
إدارات المدارس مسؤولة بشكل مباشر عن ترك ظاهرة التنمر دون علاج

كنا وما زلنا نؤمن بأن مؤسساتنا التربوية أماكن خصبة لخلق بيئة صالحة ومنتجة تسهم في بناء الوطن مهما حدث من أخطاء أو تجاوزات قد تقع بشكل غير متوقع.
◄ وكنا نؤمن أيضا:
بان الحوادث الفردية التي تقع بين الحين والآخر داخل بعض المدارس وبخاصة تلك التي تتعلق بالعنف والتنمر.. ما هي إلا حالات شاذة يمكن التعامل معها بحزم لجعل مدارسنا لا تعيش هذا الجور الذي ترفضه القيم والأعراف داخل المجتمع. وعلى مدى عقود مضت وقعت بعض التصرفات غير اللائقة التي نرفضها؛ جملة وتفصيلا، وتسببت في نشر بعض العادات المنبوذة.. ومن هنا بات علينا جميعا أن نتصدى لها بكل ما نملك من وسائل لجعل مدارسنا تعيش في جو يغلفه الأمن والأمان مع تحمل الجهات التربوية والأمنية والثقافية في الدولة رسالتها في تنوير الرأي العام تجاه ما يحدث من تجاوزات سلوكية دخيلة علينا.
◄ وما حدث قبل أيام:
من تنمر في إحدى المدارس واعتداء صارخ على أحد الطلبة بعد انتهاء الدوام الرسمي مسألة تحز في النفس.. وتجعلنا نتوقف مع مثل هذه التصرفات غير اللائقة وقفة متأنية لكي نتعرف على الأسباب التي تقف وراء ما حدث وكيفية العمل على معالجتها لعدم تكرارها في المستقبل ؟!!.
◄ هذا من ناحية.
ومن ناحية أخرى فان إدارة كل مدرسة مسؤولة بشكل مباشر عن سلامة طلاب المدارس سواء كان ذلك في داخل أو خارج المدرسة.. كما أن وجود مسؤول من هذه المدرسة يراقب دخول وخروج طلابنا بشكل يومي يقضي على استفحال مثل هذه التصرفات السلوكية المنبوذة إذا أحسنا التعامل معها للقضاء عليها وهي في مهدها ؟!!.
وحتى لا تتطور مثل هذه التصرفات:
فمن الواجب وضع بعض القوانين الرادعة لإيقاف التنمر في بعض المدارس.. والمسألة لا تقف عند هذا الحد.. لأنها تتعلق بأمور أخرى لا يجب إغفالها في هذا التوقيت.. فهناك ظواهر سلبية أخرى تتصل بالسلوك الشاذ والظواهر الغريبة والمرفوضة علينا أن نتصدى لها بكل جرأة لاجتثاثها من جذورها قبل أن تزداد بشكل سلبي فنصبح نادمين عليها.. وهنا يأتي دور التعامل بحزم معها لكي لا تتكرر مرة أخرى ؟!!.

كلمة أخيرة
نؤمن بأن للأسرة ووسائل الإعلام دوراً ريادياً ومؤثراً لتغيير سلوكيات بعض طلابنا في المدارس.. فمتى ما ساهم الجميع في زرع الثقة داخل النفوس وحثها على الأخلاق الحسنة ونشر ثقافة المحبة بين أبنائنا فان القضاء على ظاهرة العنف والتنمر ستكون سهلة للغاية مع رفض نشرها على وسائل الاتصال الاجتماعي أو وسائل الإعلام بشكل عام حتى لا نشجع على تكرارها في المستقبل خاصة إذا علمنا أن بعض طلاب المدارس يعشقون التقليد في كل شيء ؟!!.

Dr.alkuwari@hotmail.com